الشاعر /أدهم السعاف
...ذات يوم دخلت تلك القاعة فأخذني مشهد الأستاذة وهي تكتب على السبّورة بيدها الشّمال، عنوان الدّرس " ثورة 17 "، كان خطّها خطّا عربيّا جميلا ذكّرني بخطّي أنا، بيدي اليمين...
يسار- يمين
يمينيّ انا...
و يساريّة الهوى صديقتي...
تكتب باليسار..
تمضي باليسار..
تبصم باليسار..
تؤمن باليسار..
وتدافع على اليسار..
ولما سألتها المسار..
قالت: " انا كما تعرف قلبي على اليسار "
أربكتني..
وأنا رجل طول عمري..
أمشي على اليمين..
اكل باليمين..
أكدّ باليمين..
وأقسم باليمين..
قلت: " دعي اليسار ولك اليمين..."
قالت: " بل تعالى نمشي معا...
كما يمشي العسكر...:
يسار-يمين...يسار-يمين...يسار-يمين "
أحببتها لأن قلبي تحوّل معها إلى اليسار...
الامضاء:أدهم السعاّف

تعليقات
إرسال تعليق