قريتي بين الحاضر والماضي. بقلم/ أيمن صبري ـ مُلتقى الأدباء العرب



في بيوتاً من الأخلاق وُلدنا

بين جُدرانها تربينا وكَبرنا

بيوتا كان الفقر ساكنُها

وبركات ربي نوراً يُزينُها

أُناسً بصفاء القلب أحياءً

وطيب الخُلق مسكنُها


أهلي وأن فارقوا الدُنيا

فهم أحياءً في ضمائرُنا

قريتي قديماً مازلتُ أذكُرها

كل من فيها عمي وعمتي

جارتنا، خالتي وأولادها 

لم يكُن غريبًُ بيننا 

هكذا قالوا وعليه تربينا

كُل ساكني القرية أهلُنا

حتى غريب الأرض ضيفنا

يحيى كريما ما دام عندنا


بيوتا متفرقةًُ؛ والود ساكنُها

قُلوبنا مُجمعةًُ؛ والحب رابطُها

كل الكبار أخوة وكُلهم أبائنا

نعم لم يكُن غريبًُ بيننا

قريتي كانت من الطين بيُوتها

وأرواح من الدر تسكُنُها


ضمائرً كانت صافيةً كنقاء سمائها

نفوسً طاهرةً كعبير صباحيها

هكذا كُنا وكانت قريتي

واليوم كيف أمسينا وأصبحنا

فغريبُ الأشياء  رأينا

مئتمً هناك وعُرس هنا

فقيداً يُوارى بدمع العيون

وأخرى تزغرد لعُرس إبنها

                                    


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكاتبة شمس الأصيل في ضيافة الأديبة فاطمة النهام

ثورة الخجل بقلم الشاعر /بحه الناى احمد مصطفى الاطرش