إلْي أُمِّيُّ.. بقلم / أَيَمَن صَبْري ـ مُلتقى الأدباء العرب
جَلَسَت أَرْجُو الشِّعْر مِنْ قَلَمِيٍّ
فَلَمَّا أَحَنّ فَاض بِأَصْعَب الآلمِ
وَرَأَيْت وَجْهي بِالشَّيْب صَارَ مُتَصَدِّعَا
وَحَصَى الْعَمْر يَجْرِي مَنْ بَيْنَ أَصَابِعِيِّ
فَتَذَكَّرَت تِلْكَ السِّتَّيْنِ الَّتِي عُشَّتهَا
بِلَا أثَرا وَلَا جِدّ صَنْعَته يَدِي
وَرَأَيْت أُمِّيَّ بَيْنَ السُّطُور عَرُوسَة
تضيئ لِي الدُّنْيَا بِثَغْرهَا الْمُتَبَسِّمِ
مَلَّاكَ الطُّهْر يَشْدُو بِالْحُبّ قَلَبهَا
بِأَنْغَام الْخُلُود تَغْزُو كُلّ مَسَامِعي
تِلْكَ الْعَجُوز أَهْدَتنِي شَبَابهَا
وَلَمْ تَرْجُو يَوْمَا غَيْر سَعَادَتي
أُمِّيٌّ وَقَدْ سَجِد الْجَمَال لِحَسَّنهَا
وَحُروف الْوَصْف قَدْ أرهتني
وَرَأَيْتنِي الْيَوْم جَالَسَا أَمَامَ قَبْرهَا
وَالدَّمْع يَجْرِي وَالْحُزْن يَنْهِش فِي دَمِيٍّ
ذَبَل الْفُؤَاد الْيَوْم يَوْم فِرَاقهَا
وَلَمْ يُبْقِي لِي غَيْر الشَّوْق وَغَرْبَتي

تعليقات
إرسال تعليق