وجهة نظر ... بقلم أيمن صبري _ مُلتقى الأدباء العرب
ليتنا نبتسم في وجه بعضنا عند اللقاء
مثلما نبتسم في شاشات هواتفنا
لاحظت كثيرا
بأننا عبر مواقع التواصل نتبادل البسمات وعذب الحديث مع الأصدقاء ومنهم من هم بالجوار ولكن عندما نلتقي حتي عن طريق الصدفة
يكون الجفاء هو المسيطر والجمود هو الحاضر الوحيد
يكون لقاء طبيعي للغاية قد لا يلقي أحدنا السلام علي الأخر في الطريق أو العمل
وعندما نلتقي ولو بعد مرور دقائق علي مواقع التواصل
تجد الحفاوة والشوق قد يتسبب بإنفجار للهاتف
فلماذا هذا التصنع؟
هل أصبحت الإفتراضية هي الواقع الذي نعيشه الذي نريده ؟
هل عجزت القلوب عن أحتواء الواقع
فتركنا للعقول رسم واقع إفتراضي للعلاقات حتى الواقعية منها؟
هل البُعد أصبح هو الوسيلة للترابط المجتمعي وعلاقة الصداقة؟
هل عجزنا حتى عن الحياة عن الحب ؟
عذار فإننا تعلمنيا قديما بأن البعيد عن العين لا مكان له في القلب .
ولكني أعتقد بأننا أحببنا الإرتداء للأقنعة والزيف في كل شيئ حتي المشاعر
لقد بعدنا جميعا أهملنا.... فضللنا
لدرجة أن في معظم الأحيان بل في كل الأحيان تنشأ علاقات عاطفية بين أثنين إحداهما في الشرق والآخر في الغرب انا لست ضد اي عاطفة، ولكن كيف؟
كيف الإسم مستعار والصورة لفنان أو فنانة او حتي منظر آخر؟
كيف ولم يلتقي أحدهم بالأخر؟
وإختلاف العادات والعرف بل قد يكون الإختلاف في العقائد أحيانا!
ونري بعدها حروب قد تصل الي ابعد مدى بين أثنين لمجرد الغيرة والشك .. من أين تأتي الغير ولما الشك علي أو في شخص لا تعرف عنه أي شيئ لا تري منه غير رسائل أو صوت مكالمة! شخص مجهول كيف لي أن اغار عليه؟!
شخص تعرفت عليه في موقع هو أصلا للتواصل بين الملايين غيري وقد يكون أقدم مني كيف تأتي الغيرة ولما الشك أذا!
ونسمع أحيانا المطالبة المستميته التي قد تصل لحد الثورة بالإهتمام؟!!!!
عن أي إهتماما يتحدثون؟ وبأى منطق به يطالبون؟
أذا كان هو لم يظهر أي إهتمام لعائلته أو أصدقائه أو زملائه وهي كذلك.... فهل لهم الحق في ذلك؟
هل يطلب من أحد البر لصورة والده ميتا وقد أعاقة حيا؟
فالإهتمام يقل هنا أو ينعدم ليس لنشغال الشخص أو عدم وجوده بل لضهور من هو أهم منك
فالأبن لو ضاع من والدته فى مولد قد لا يعود ابدا
فما بالك بشخص انت له مجهول وهو لك خيال.
وما علينا من هذا
الكارثة أكبر
الرحم يوصل عبر الماسنجر
والمريض يُزار شات
وكثر السياسيون والاطباء والمعلمين والعلماء
كل هذا من خلف شاشات شاشة هاتف صماء كأصنام قريش
نبتسم لها ونقبلها ولا نتركها ليل نهار
فمن يربي أولادنا بل من يُعمر ما أمرنا أن نُعمره
وأخير أقولها .....ليتنا ما تعلمنا ....ليتنا لم تقدمنا ... فجهلاء القوم لا يعاقبون مثل علمائهم.... فلقد أهملنا .... فضللنا

تعليقات
إرسال تعليق